محكمة أمريكية تدين رجلاً في إلينوي بقتل طفل فلسطيني بدافع الكراهية
محكمة أمريكية تدين رجلاً في إلينوي بقتل طفل فلسطيني بدافع الكراهية
أدانت هيئة محلفين في ولاية إلينوي الأمريكية، الجمعة، رجلًا بارتكاب جريمتي قتل وكراهية على خلفية جريمة طعن مروعة وقعت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل الطفل وديع الفيومي، البالغ من العمر ستة أعوام، وإصابة والدته حنان شاهين بجروح خطيرة.
وأظهرت وثائق المحكمة أن الجريمة كانت مدفوعة بكراهية المسلمين، ويواجه جوزيف تشوبا (73 عامًا)، الذي أدانته هيئة المحلفين، عقوبة السجن مدى الحياة عندما يصدر الحكم عليه في مايو المقبل.
ووفقًا للادعاء، ارتكب تشوبا الجريمة بعد أيام قليلة من هجوم حركة (حماس) على بلدات إسرائيلية في 7 أكتوبر 2023، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة.
تفاصيل الجريمة الوحشية
وقعت الجريمة في بلدة بلينفيلد، على بعد 64 كيلومترًا جنوب غربي شيكاغو، حيث هاجم تشوبا الطفل وديع الفيومي وطعنه 26 مرة باستخدام سكين عسكرية مسننة بطول 18 سنتيمترًا، ما أدى إلى مقتله في موقع الجريمة.
كما طعن والدته حنان شاهين عدة مرات، لكنها نجت بأعجوبة رغم إصابتها الخطيرة.
وخلال المحاكمة، شهدت حنان شاهين بأن تشوبا قال لها أثناء الهجوم: "أنتِ، كمسلمة، يجب أن تموتي"، كما قُدم تسجيل صوتي لاتصالها بخدمة الطوارئ 911، حيث كانت تصرخ قائلة: "المالك يقتلني أنا وطفلي".
الكراهية ضد المسلمين والعرب
أثارت جريمة قتل وديع الفيومي صدمة واسعة، إذ اعتُبرت واحدة من أوائل وأسوأ جرائم الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في غزة.
وأكد نشطاء حقوقيون تصاعد الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية في البلاد منذ ذلك الحين.
كما سُجلت عدة هجمات أخرى مثيرة للقلق، منها: محاولة إغراق طفلة فلسطينية أمريكية (3 أعوام) في تكساس، وطعن رجل فلسطيني أمريكي في تكساس، وضرب رجل مسلم في نيويورك، وهجوم عنيف على متظاهرين مؤيدين لفلسطين في كاليفورنيا، وإطلاق نار في فلوريدا استهدف زائرين إسرائيليين اعتقد المهاجم أنهما فلسطينيان.
تصاعد معاداة السامية
وشهدت الولايات المتحدة تصاعدًا في التهديدات ضد اليهود، من بينها: تهديدات بالعنف ضد طلاب يهود في جامعة كورنيل، ومحاولة فاشلة لمهاجمة مركز يهودي في نيويورك، واعتداءات جسدية استهدفت يهودًا في ميشيغان وماريلاند وشيكاغو.
وأثارت هذه الحوادث موجة من الإدانات والمخاوف بشأن تصاعد العنف المرتبط بالكراهية العرقية والدينية في الولايات المتحدة.
وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بضرورة مواجهة خطاب الكراهية وحماية المجتمعات المستهدفة، وسط تصاعد التوترات العالمية وتأثيرها على الداخل الأمريكي.